هى مدونة لعرض خواطرى وارائى المعمارية و ذلك لأهمية الفن المعماري في تقدم أذواق الشعوب و الأمم , و نحن الآن في أمس الحاجة إلى كتابات متخصصة بعيدة عن السياسة و الدين و أتمنى أن تلقى قبولا لدى القراء.
نظرا لما تعانية اثارنا الاسلامية و القبطية من اهمال متعمد او غير متعمد ونظرا للكارثة التى حدثت من انفجار وزارة الداخلية والضرر الذى وقع على متحف الفن الاسلامى من تدمير لبعض محتوياتة من مشكاوات لا تقدر بثمن فقد قررنا طرح سؤال بسيط فى الجزء الاول من المحاضرة وهو كيف نفرق بين مشكاوات سلاطين وامراء المماليك فى العصر البحرى و الشركسى؟,, وهو نوع من انواع التنوير بقيمة الاثار حتى نشعر بقسوة الحدث.
اما الجزء الثانى هو تكملة تعليم النمذجة باستخدام برنامج الماكس 2013 وهذة هى المحاضرة الثالثة فى تعليم الماكس و الدرس هنا تحت عنوان النمذجة البسيطة باستخدام الخط المستقيم و المنحنى ونقوم برسم مشكاة بنسب العصر المملوكى .
كيف تفرق بين مشكاوات المماليك ؟ و المحاضرة التانية فى النمذجة بواسطة برنامج الماكس (محاضرة3)
محاضرتنا السابقة
كيف تقرا المبانى؟ وبداية النمذجة بواسطة برنامج الماكس (محاضرة2)
http://www.youtube.com/watch?v=iJ27KjjgGG4
تاريخ المنظور و مقدمة تعليمية لواجهة برنامج الماكس(محاضرة 1)
https://www.youtube.com/watch?v=Vmc8AeK2DBM
لمتابعة باقى اعمالنا نرجو زيارة المواقع التالية
الموقع الرسمى للاكاديمية
http://www.palm-studios.com/
حساب الاكاديمية على اليو تيوب (نرجو عمل subscribe لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
https://www.youtube.com/user/ThePalmStudio
حساب الاكاديمية على تويتر
https://twitter.com/Palm_Studio
حساب الاكاديمية على الفيس بوك (نرجو عمل like لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
كيف تقرا المبانى؟ وبداية النمذجة بواسطة برنامج الماكس (محاضرة2) How to Read Buildings! & Modeling_Starting_Primitives
من اول التحاق الطالب بكليات الهندسية المختلفة وبداية دراسة فن العمارة, يتحول من مار عادى فى الطرقات والذى ينظر الى الطريق او الى نافذات المحلات الزجاجية الى شخص ينظر الى اعلى باستمرار وخصوصا على واجهات المبانى , والسؤال الذى نطرحة هنا بشكل سريع الى ماذا تنظر وهل تعلمت كيف تقرا المبانى ؟ وهذا ما نحاول الاجابة عنة باختصار فى هذا الفيديو ...
اما الجزء الثانى هو بداية تعليم النمذجة باستخدام برنامج الماكس 2013 وهذة هى المحاضرة الثانية فى تعليم الماكس و الدرس هنا تحت عنوان النمذجة البسيطة باستخدام مجسمات بدائية مثل الصندوق ونقوم برسم العقد المدبب ذو المركزيين بنسب العصر المملوكى .
كيف تقرا المبانى؟ وبداية النمذجة بواسطة برنامج الماكس (محاضرة2)
محاضرتنا السابقة
تاريخ المنظور و مقدمة تعليمية لواجهة برنامج الماكس(محاضرة 1)
https://www.youtube.com/watch?v=Vmc8AeK2DBM
لمتابعة باقى اعمالنا نرجو زيارة المواقع التالية
الموقع الرسمى للاكاديمية
http://www.palm-studios.com/
حساب الاكاديمية على اليو تيوب (نرجو عمل subscribe لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
https://www.youtube.com/user/ThePalmStudio
حساب الاكاديمية على تويتر
https://twitter.com/Palm_Studio
حساب الاكاديمية على الفيس بوك (نرجو عمل like لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
تاريخ المنظور و مقدمة تعليمية لبرنامج الماكس(محاضرة 1)
فى السوق الهندسي العربى نجد ان هناك اعتقاد سائد بشكل كبير وهو ان المهندس الذى يستطيع الرسم على برامج الثلاثية الابعاد هو المهندس المصمم لدرجة ان الاعلانات الهندسية التى تطلب مصمميين اصبحت تنص على ان المعرفة ببرامج الثلاثية الابعاد هو الشرط الاساسى وقد يكون الوحيد للتوظيف بدون الفن او العلم او الموهبة,, وبالتالى نطرح فى الجزء الاول تساؤل هام عن تاريخ المنظور ومتى بدء وهل سبقة حضارات عمرانية وكيف تم الاستفادة بهذا العلم وما هو واقعنا المعاصر؟وهل هناك امل لايجاد وظيفة مناسبة لمن لا يستطيع التعامل مع هذة البرامج؟
اما الجزء التانى من المحاضرة فهو عبارة عن بداية شرح احد اهم برامج الثلاثية الابعاد وهو 3d Max Design 2013 ونتناول فيها بالتعريف بواجهة البرنامج لتسهيل التعامل معة فى المحاضرات التالية.
تاريخ المنظور و مقدمة تعليمية لبرنامج الماكس(محاضرة 1)
لمتابعة باقى اعمالنا نرجو زيارة المواقع التالية
الموقع الرسمى للاكاديمية
http://www.palm-studios.com/
حساب الاكاديمية على اليو تيوب (نرجو عمل subscribe لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
https://www.youtube.com/user/ThePalmStudio
حساب الاكاديمية على تويتر
https://twitter.com/Palm_Studio
حساب الاكاديمية على الفيس بوك (نرجو عمل like لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
سلسلة محاضرات عن الفلسفة المعمارية Architecture Philosophy Series Architecture and Philosophy, Concept Design, Design Criteria and Design Strategy
هناك العديد من الاسئلة التى تواجة المهندس المعمارى المصمم فى مراحله العملية المختلفة و التى لا يجد لها اجابات محددة وتصبح مبهمة الاجابة نتيجة غموض المادة العلمية الخاصة بها وعدم ايجاد مصادر علمية كثيرة تتحدث عنها او مناهج جامعية خاصة بها. ومن هذة الاسئلة على سبيل المثال وليس الحصر, ونبدء بالمرحلة الجامعية * ماهى فلسفتك التصميمية او ما هو الكونسبت ديزين او الديزن كريتيريا فى مشروع ما ؟,* لماذا احصل على درجات منخفضة فى مشروع تصميمى على الرغم من تقديمى مشروع كامل الرسومات مع مقارنى بطلبة اخريين لم يقدموا نفس المستوى من الرسومات ؟,* لماذا نجد ان اساتذتنا لا يزرعون فى نفوسنا حلم العالمية على عكس الاقسام العملية والطبية الاخرى الساعيين للمنافسة العالمية وكانة فعلا حلم بعيد المنال؟,*لماذا ايضا نجد ان ايضا ان المواد التصميمية تدعونا الى الابتكار الشديد والتمادى فى الاحلام وذلك ليس بسبب الا اننا بعد التخرج لن نستطيع ان نفعل الا مايطلبة منا العميل صاحب المشروع؟.
وبعد التخرج ,, نجد ان الكثير مننا لا يستطعون كسب المسابقات المحلية فما بالك بالمسابقات العالمية؟ ,, لماذا لا نرى معمارى عربى عالمى محافظ على عادتنا وقيمنا و اصولنا غير متامرك ؟ ,*نرى العديد من شباب المعماريين الموهبيين والتى تشبهه خطوطهم و تصميماتهم معماريين عالميين و نسال انفسنا لماذا لا تتعدى شهرتهم حتى مدنهم الصغيرة ولماذا لا يكونوا عالميين؟,* هل يعيبنى كمهندس متخصص فى التصميمات المختلفة عدم قدرتى على التنفيذ؟ ما هو تعريف الوظيفة معمارى وما هى الهندسة المعمارية ولماذا تختلف الاجابة حتى بين زملاء المهنة الواحدة؟ ما هى العلاقة بين الفلسفة والعمارة؟ وغيرها من الاسئلة الكثيرة جدا
الاجابة على الاسئلة السابقة نجدها فى الفلسفة وعلاقتها بالعمارة وما يطلق علية الفلسفة المعمارية,, ونحاول الاجابة فى هذة السلسة والتى تنقسم الى مجموعة من المحاضرات على معظم الاسئلة السابقة من خلال فهمنا للموضوع والذى يحتمل الصواب او الخطا لذلك وضعت تحت تصنيف الافكار و الخواطر المعمارية ,, اما بالنسبة للجزء الاول من السلسلة فيحتوى على تعريفات هامة وضعنها للتماشى وفهم المهندس المعمارى وطرح امتلة توضيحية مختصرة لتوضيح الفكرة.
سلسلة محاضرات عن الفلسفة المعمارية Architecture Philosophy Seriesمحاضرة 1
اما المحاضرة الثانية من سلسلة الفلسفة والعمارة و تحتوى المحاضرة على اجابة مجموعة من الاسئلة الهامة واولها ,, ما هى العلاقة بين الفلسفة والعلم و العمارة مع طرح امثلة سريعة توضح تاثير كل منهم على الاخر ؟ اما السؤال التانى فهو الاهم وذلك لانة محور معظم المحاضرات فى هذة السلسلة و هو كيف يتم تحويل الفكرة الفلسفية الى عمارة (خطوط و مسطحات وكتل)؟ و هو الاهم بالنسبة للمصمم فى وقتنا الحاضرمن خلال دراسة بعض الامثلة من التاريخ المعمارى , ونبدء بطرح مثال تاريخى هام وهو كيف استطاعت الحضارة المصرية القديمة بتحويل عنصر الفلسفة الى عمارة( الاهرامات).
ونختم المحاضرة بمحاولة الاجابة على بعض الاسئلة السريعة ومنها ما هو الهدف من هذة الدراسة ؟ وهل يجب ان يكون المعمارى فيلسوف؟ وما هو الواقع المصرى والعربى على مستوى الاسرة والمجتمع ؟ومن هو المعمارى الفقير؟؟.
سلسلة محاضرات عن الفلسفة المعمارية Architecture Philosophy Seriesمحاضرة 2
اما المحاضرة الثالثة من سلسلة الفلسفة والعمارة و تحتوى المحاضرة على اجابة مجموعة من الاسئلة الهامة,, و السؤال الاول هو الاهم وذلك لانة محور معظم المحاضرات فى هذة السلسلة و هو تكملة كيف يتم تحويل الفكرة الفلسفية الى عمارة (خطوط و مسطحات وكتل)؟ و هو الاهم بالنسبة للمصمم فى وقتنا الحاضرمن خلال دراسة بعض الامثلة من التاريخ المعمارى وذلك للمقارنة والفهم ومحاولة التطبيق فى اعمالنا التصميمية المعاصرة , وذلك بطرح امثلة تاريخى هام وهو كيف استطاعت كل من الحضارة اليونانية والرومانية بتحويل عنصر الفلسفة الى عمارة( فى لحظة زمنية معينة).
ونختم المحاضرة بمحاولة الاجابة على بعض الاسئلة السريعة ومنها ما هو الهدف من هذة الدراسة ؟ وما هو مشروع التدريب على تحويل الفلسفة الى عمارة ؟ ما هى المشكلات التى من اجلها طرحت هذة السلسلة؟و هل يجوز الانبهار بالشكل النهائى دون حتى الرجوع للفلسفة المؤدية الية؟ هل يجوز الانبهار بفلسفة المعمارى دون حتى الرجوع للمبنى المصمم؟ ومن هو المعمارى البخيل؟؟ .
سلسلة محاضرات عن الفلسفة المعمارية Architecture Philosophy Seriesمحاضرة 3
هذة هى المحاضرة الرابعة من سلسلة الفلسفة والعمارة و تحتوى المحاضرة على اجابة مجموعة من الاسئلة الهامة,, و السؤال الاول هو الاهم وذلك لانة محور معظم المحاضرات فى هذة السلسلة و هو تكملة كيف يتم تحويل الفكرة الفلسفية الى عمارة (خطوط و مسطحات وكتل)؟ و هو الاهم بالنسبة للمصمم فى وقتنا الحاضرمن خلال دراسة بعض الامثلة من التاريخ المعمارى وذلك للمقارنة والفهم ومحاولة التطبيق فى اعمالنا التصميمية المعاصرة , وذلك بطرح امثلة تاريخى هام وهو كيف استطاعت كل من العمارة القبطية القديمة و عمارة القوطية بتحويل عنصر الفلسفة الى عمارة( فى لحظة زمنية معينة).
ونختم المحاضرة بمحاولة الاجابة على سؤال مهم وهو ما هو الحل المقترح من وجهة نظرى للحصول على عمارة اصلية قد تاخذنا الى العالمية؟
سلسلة محاضرات عن الفلسفة المعمارية Architecture Philosophy Seriesمحاضرة 4
هذة هى المحاضرة الخامسة من سلسلة الفلسفة والعمارة ومسمى هذة المحاضرة هورسالة فلسفية الى طلاب كليات الهندسة المعمارية و تحتوى المحاضرة على شرح فلسفى وقراءة لمثال معمارى مهم وهو مبنى كلية الهندسة جامعة الاسكندرية ,, و السؤال الاول هو الاهم وذلك لانة محور معظم المحاضرات فى هذة السلسلة و هو كيف تم تحويل الافكار الفلسفية الى عمارة (خطوط و مسطحات وكتل)؟ من خلال المثال المطروح. وياتى المثال كخطوة فى مسار مشروع بالم أكادمى وهو كيفية تحويل الفكرة الفلسفية الى عمارة. وذلك للمقارنة والفهم ومحاولة التطبيق فى اعمالنا التصميمية المعاصرة ,
وتحتوى المحاضرة أيضا على تعريف ببعض الشخصيات الهامة مثل المعماري الشهير د.م محمد كمال أسماعيل الملقب باستاذ الاجيال و م. عثمان محرم باشا و الطرز المعمارية Neo-Pharaonic، Neo-Islamic ومن الرسائل الهامة التى يحتويها الدرس عدم أضاعة الوقت واحترام حرمة الجامعة ومبانيها وكيفية قراءة الرسائل الخفية فى المبنى و قدسية الجامعة وأيضا مشقة الوصول الى العلم وأخيرا نرجو المتابعة لمعرفة كيف تكلم المبنى فلسفيا وأعطى لنا مثل هذة الرسائل من خلال التصميم, اما المحاضرة القادمة فستحتوى على بعض الامثلة من تاريخ العمارة الاسلامية و التى توضح كيف اثرت الفلسفة والفقة وبشكل واضح على تكوين اشكال معمارية مختلفة .... فنرجوا المتابعة... احمد فوزى
سلسلة محاضرات عن الفلسفة المعمارية Architecture Philosophy Seriesمحاضرة 5
لمتابعة باقى اعمالنا نرجو زيارة المواقع التالية
الموقع الرسمى للاكاديمية
http://www.palm-studios.com/
حساب الاكاديمية على اليو تيوب (نرجو عمل subscribe لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
https://www.youtube.com/user/ThePalmStudio
حساب الاكاديمية على تويتر
https://twitter.com/Palm_Studio
حساب الاكاديمية على الفيس بوك (نرجو عمل like لمعرفة احدث اعمالنا اول باول)
تولى أحد أصدقائي إدارة مكتب استشاري هندسي في مصر و هو
فرع لأحد المكاتب الهندسية في دولة خليجية و بالتالي فإن كل مصروفات المكتب من
مرتبات و أجهزة و غيرها ترسل عن طريق الحوالات البنكية ﻷحد البنوك الأجنبية ، و
نظرا لأمانة صديقي تم إسناد مهمة استلام هذه اﻷموال إليه ، و ذات مرة رافقت صديقي
لإنهاء معاملة بنكية و كان يوما شديد الزحام ففوجئت بصديقي يعامل معاملة خاصة (
معاملة كبار رجال اﻷعمال ) و ذلك بدءا من لحظة دخولنا للبنك و الترحاب الشديد من
قبل اﻷمن دخولا إلى غرفة معزولة لإنهاء المعاملة دون الإنتظار في الطابور ولم
تستغرق الإجراءات أكثر من عشر دقائق و تم الإنتهاء من كل شئ مع تقديم المشروبات و
غيرها من مظاهر الحفاوة ، و بعد خروجنا و دون أن أسأل أخرج لي صديقي بفخر شديد
بطاقة ذهبية اللون مدون عليها " أنت عميل الصفوة " و من هنا تأتي الفكرة.
قد يعتبرك البعض أنك من صفوة
اﻷغنياء و أنت لا تملك من المال إلا اليسير ، أو من صفوة المثقفين و أنت لا تمتلك
من الثقافة إلا قليل أو من صفوة المعماريين و أنت لا تمتلك من علم العمارة للأسف
أي شئ و تكمن الكارثة في أنك تصدق نفسك. و في رأيي أن في مجتمعنا نوعان من
المهندسين المعماريين اللذين أطلق عليهم معماري الصفوة و كلاهما لا يقل خطورة عن
الآخر نظرا لتأثيرهم المباشر و غير المباشر على المجتمع العمراني حاضره و مستقبله.
النوع اﻷول من معماري الصفوة هو
بعض شباب المعماريين حديثو التخرج اللذين يثقون بأعمالهم ثقة لا تقبل النقد و لم
تتعدى أفكارهم المشاريع الدراسية الجامعية بل و تتعدى آرائهم من مرحلة الثقة إلى
مرحلة نقد أعمال الغير ، و مصدر هذه الثقة هو مجرد معرفتهم بأحد برامج الحاسب
الآلي ثلاثية اﻷبعاد و في حال عدم معرفتهم به يفقدوا الثقة في أنفسهم بالمرة
، و للأسف أصبح هذا هو المقياس و ليست الموهبة و العلم.
حتى لا أكون ظالما لشباب
المعماريين أود أن أوضح رأيي بطريقة أخرى ، فن العمارة كواحد من الفنون السبعة
يختلف في تقييم المعماري حديث الخبرة عن غيره من الفنانين المبتدئين لأنه لا تكفي
المعماري الموهبة فقط حتى يستطيع أن يخرج منتج نهائي ( مبنى متكامل ) ، بل يجب أن
تضيف عليها عاملا مهما و هو عامل الخبرة و الذي لا يأتي إلا بممارسة المهنة لفترة
ليست بقصيرة و هي لا تتواجد بالطبع في المهندسين حديثي الخبرة ( وظيفة تراكمية ) ،
على عكس الفنون الأخرى تجد الفنان التشكيلي المبتدئ تكفيه الموهبة لينتج عملا نهائيا
( لوحة فنية مكتملة ) و لا اغفل العلم و الثقافة اللذان يحتاجهما أي نوع من أنواع
الفنانين في التخصصات المختلفة و التي تعطي لمنتجاتهم من الأعمال الفنية الثقل و
السعر ، و على هذا قد تجد طالب موهوب يتحدى أستاذ له في كليات الفنون و لكن لا تجد
هذا في كليات العمارة.
أما النوع الثاني لمعماري
الصفوة فهؤلاء اللذين يمتلكون الخبرة و لا يمتلكون أيا من العلم
أو الثقافة المعمارية و غالبا ما يكونوا غير موهوبين بالمرة و أطلق عليهم
لقب ( مقاول بشهادة ) . و هم للأسف من سيطر على معظم السوق المصري من تصميمات و
مقاولات ( من الباطن ) و هم سبب ما نراه اﻵن من تلوث بصري واضح في عمارتنا الحديثة
فقد اعتبروا وظيفة المصمم عبارة عن لعبة إرضاء العميل ، فقد وفروا للعميل غير
المثقف جميع سبل الراحة من حلول وظيفية و تصميمات واجهات خارجية ليس ﻷي فكر فلسفي
أو فني و لكن ﻹرضاء العميل و سخروا كل طاقاتهم و مجهودات مكاتبهم بما تحويه من
مهندسين حديثي التخرج ﻹنتاج أعمال مشوهة غير ناضجة الفكر أو الصنعة بحجة أنها على
قدر إمكانيات العميل ماديا و فكريا ( على قد فلوسه ) ، وأذكر عبارة لا
أستطيع نسيانها على لسان أحدهم ( لو حل المساقط و الواجهات ماعجبهوش نضحك عليه
بالإظهار و لو ماعجبهوش نضحك عليه بالسعر ) و تكمن خطورة هذه النوعية من معماري
الصفوة أنهم يعتقدون أنهم على صواب و فوق المراجعة نظرا لما يحققون من أرباح مادية
عالية و مدح مستمر من قبل عملائهم.
و أنهي مقالتي بنصيحة لشباب
المعماريين ، أن تمتعوا بأخلاق الصمت في بداية حياتكم العملية فإن حظ المرء من
أذنه يعود عليه أما حظه من لسانه فيعود على غيره ، و حاول الاستفادة ممن حولك ولا
تخجل من طرح الأسئلة ﻷنك سوف تخجل منها عندما يتقدم بك العمر و يجب أن تتعلم أن
معرفتك ببرامج الحاسب قد تجعل منك رساما جيدا و ليس معماريا جيدا و بالتالي لا
تقبل المدح من أساتذتك أو رؤسائك في العمل لمجرد جمال الرسم وليس قوة الفكرة و عمق
الفلسفة و بالتالي تستطيع تكوين شخصيتك المعمارية المستقلة و بعدها تحدث و تحدث و
تحدث ........ ، أما بالنسبة للنوع الثاني من معماري الصفوة فلا أجد لكم نصيحة و
لكني أوجه لكم رسالة ، إثبات الحجة علي الجاهل سهل و لكن إقراره بها صعب ، و أدعو
الحكومة أن يكون هناك لجنة فنية معمارية بالإضافة إلى اللجنة الإنشائية في كل
بلدية و حي من أحياء مصر ترد هؤلاء الصفوة من المعماريين.
صيف السنة الماضية
ذهبت إلى سوق السيارات برفقة أحد أصدقائي ليشتري سيارة مستعملة ، و هو مكان مفتوح
يكتظ بالسيارات يومي الأحد و الجمعة من كل أسبوع ، و كان اليوم الجمعة و كان شديد
الحرارة و تعامدت الشمس فوق رؤوسنا و فوق أجساد السيارات المعدنية و التي لم تقصر
في عكس أشعة الشمس علينا ، و لم يكن أمامنا أي مكان مظلل نستطيع اللجوء إليه و بدأ
يصيبنا الإحباط ، ووسط هذا الصخب إذا بمنادي ينادي بما له وقع مختلف عن لغة
الأرقام و اشكال السيارات و ألوانها البراقة و لكنها كانت أكثر تأثيرا في حالنا آن
ذاك وهي .... " تمر و لله اﻷمر
."
هو بائع متجول في خريف العمر يبيع مشروب التمر الهندي
المثلج مناديا " تمر و لله اﻷمر " و لا أستطيع أن أصف شعوري وقتها و
لكني أدركت لحظتها ما معنى أن يقترن العمل ( تمر ) بالعبادة ( و لله اﻷمر ) ، و
استطاع هذا المشروب أن يخرجنا تماما من هذه اﻷجواء المحيطة بل وجهنا هذا العمل
المتقن إلى التدبر في شق العبارة الثاني ( و لله اﻷمر ) و الذي أخرجنا بدوره من
حالة الإحباط الذي أصابنا و جعلنا أكثر يقينا في العثور على مبتغانا , و هكذا هي
معظم الحضارات الإنسانية و المعمارية قامت على هذه الجملة الرائعة ذات شقي العمل و
العبادة.
دعوني أوضح أن مقالي هذا لا
يقتصر على الاعتقاد المتعارف عليه ( العمل عبادة ) و هو إيمان المرء أن عمله أيا
كانت ماهيته في حد ذاته عبادة ، و لكنه يمتد لدرجة أرقى و هو مفهوم العمل للعبادة هو
أن يعمل المرء عملا ليس مقصده اﻷول رزقا دنيويا بل يقصد به تقربا إلى الله ، و على
سبيل المثال نجد العامل و إن قلت درجة ثقافته يعطي أفضل ما عنده من حرفة للمباني
الدينية و نجد عبارة تتكرر على ألسنتهم باستمرار ( يا بيه انا ماأخرش حاجة على بيت
ربنا أبدا)، بل نجد أن معظم المكاتب الهندسية الاستشارية تعطي اهتماما شديدا
لمشروعات المباني الدينية و كثيرا ما ترفض أن تتقاضى مبالغ مالية نظير التصميم أو
الإشراف و هكذا نرى الامتزاج الواضح بين احساس أن هذا العمل مختلف و مهم ﻷنه مقدم
إلى الإله و بالتالي يتحقق مفهوم العمل للعبادة.
هناك أمثلة كثيرة من التاريخ المعماري توضح أن أعظم
الحضارات المعمارية و المباني التراثية قامت على هذه الفكرة و هي ما أجمل أن تكون
أعمالنا مصبوغة بصبغة العبادة و نبدأ بإعطاء مثال إلى حضارات ما قبل الأديان
السماوية مثل العمارة المصرية القديمة ، فكان الإنسان المصري القديم يبني المساكن
من خامات مستهلكة مثل الطوب اللبن و المحروق التي لم يتبقى منها إلا الأطلال و لكن
نظرا لاهتمام المصريين القدماء بالدين كما ذكر هيرودوت فالمصري هو نفسه من اهتم
بالعمارة الجنائزية الخالدة حتى الآن ، و التي نتجت من إيمانه بأن هناك حياة ثانية
أبدية بعد الموت و أن الملوك ( المتوفين ) سوف ينتقلون إلى الخلود في صورة نجم أو
في صورة رب الشمس وتمخضت عن هذه الفكرة أحد عجائب الدنيا السبع القديمة و هي
اﻷهرامات و هذا يمثل الامتزاج الواضح بين العمل و العبادة.
و هناك العديد من
الحضارات المعمارية التي نشأت تحت ظلال اﻷديان السماوية و كمثال أول العمارة
القوطية ، و قد خصيت عمارة الكنيسة القوطية بالذكر و ذلك ﻷنها من أعظم ما
قدم التاريخ المعماري في أوروبا بما يمتاز به هذا الطراز من علو و رشاقة و جودة
معمارية لدرجة اعتباره رمز لملكوت الله على اﻷرض ، و قد نشأ هذا الطراز في بداية
القرن الثاني عشر الميلادي و قدم ابتكارا انشائيا كبيرا حيث طور طريقة نقل اﻷحمال
من السقف إلى أعمدة خارجية أطلق عليها ( المساند الطائرة ) و بالتالي فتح نوافذ
كبيرة و إضاءة الكنيسة بشكل أفضل و الذي لم يكن موجود في السابق و هو من
ركائز الديانة المسيحية حيث يمثل دخول الضوء المقدس إلى داخل الكنيسة تعبيرا عن
دخول رمز الإله إلى النفس البشرية و هذا ما قدمته العمارة ( العمل المتقن ) للوصول
إلى المفهوم الحقيقي للعبادة
.
و نأخذ كمثال ثاني العمارة الإسلامية ، و هنا نجد ان
هناك علاقة واضحة بين العمل المقدم للعبادة و لا يقتصر ذلك على بناء المساجد فقط و
لكنه امتد إلى بناء الحمامات العامة ( عمل ) و ذلك للاغتسال و الحفاظ على الطهارة
( فقه عبادة ) و السبل و اﻷوقاف من مدارس و بيمارستات ، و إذا أردت أن تشعر بالعمل
المقدم للعبادة فعليك زيارة شارع المعز بالقاهرة ، و الذي ترى فية قمة الحضارة
مرورا بضخامة جامع الحاكم و جمال واجهة جامع الأقمر و دقة تفاصيل سبيل عبدالرحمن
كتخدا و هندسة قبة مجموعة قلاوون و غيرها.
ولا أريد أن أغفل في مقالي بعض المدارس المعمارية
الحديثة و التي أخرجت لنا عمارة معاصرة نتيجة إيمانها بالفلسفة الوجودية و التي
تتعارض مع اﻷديان السماوية و فكرة وجود الإله و قد تميزت بأشكالها و خاماتها
المعاصرة مثل العمارة التفكيكية و العدمية و التي في رأيي اشتهرت تحت شعار
" و بالضد تتميز اﻷشياء " ، و بين هذه و تلك مدارس معمارية لمع نجمها في
عصر ما تلبية لاحتياجاته ثم خفت ثانية بانتهاء عصره و أطلق عليه موضة معمارية.
فإذا اعتبرنا أن العمل و العبادة مقياس لبعضهما البعض ،
بمعنى أنه إذا ارتفعت العبادة ارتقي العمل و ازدهر ، و إذا ازدهر العمل ظهرت أخلاق
العبادة و ليس بالضرورة العبادة ، أما إذا اختل أحدهما فإن اﻵخر يختل بدوره ،وأود
أن أوجه رسالتي إلى المعماريين المصريين و العرب و اللائي أتشرف أنني أعرف منهم
الكثير على خلق و دين ( عبادة ) و لا أشكك في هذا أبدا و لكنني أطرح تساؤلا ، أين
حضارتكم؟ أين عمارتكم ؟ أين شق الجملة الآخر ؟ و إن كان غير موجود فهل السبب أننا
لا ندرك المفهوم الحقيقي للعبادة أم فقدنا تديننا الفطري أم فقدنا وسطيتنا
المعهودة، و أخيرا أوجه لكم نصيحة واحدة " تمر ...... و لله الأمر ".
لقد
فكرت كثيرا في الكتابة عن العمارة و ذلك لأهمية الفن المعماري في تقدم أذواق
الشعوب و الأمم , و نحن الآن في أمس الحاجة إلى
كتابات متخصصة بعيدة عن السياسة و الدين و أقدم لكم تجربتي الأولى و أتمنى
أن تلقى قبولا لدى القراء.
أبدأ
هذه المقالة بالحديث عن ما أطلقت عليه عمارة المهرجانات, و التسمية مأخوذة من
أغاني المهرجانات الشعبية و التي انتشرت في الآونة الأخيرة في مصر و لاقت قبولا
واسعا في كثير من البلدان العربية نظرا لتسليط الأضواء عليها من قبل الإعلام
المصري بشكل كبير , و ما أسعى إليه في هذا المقال هو وضع مفهوم لما أطلقت عليه
"عمارة المهرجانات" .
هل
هي عمارة العشوائيات (المساكن الشعبية) أم هي الفجوة غير الخلاقة في تصميماتنا
العربية , بمعنى آخر هل ترتبط بالفقراء أم ترتبط بالأغنياء؟ و قبل أن أجيب عن هذا
التساؤل دعوني أولا أن أتحدث في عجالة عن أنواع أغاني المهرجانات .
على
حسب معرفتي بأغاني المهرجانات فإنها متشابهة الألحان و الاختلاف إنما يكون في
الكلمات و الإيحاءات , و سأقوم بتقسيمها إلي نوعين هما: أغاني مهرجانات تستخدم
الإيحاءات الجنسية و تمثيل العنف بشكل صريح جدا و علي رأس هذا النوع أغاني
فيجو(موزع) و سادات(مغني) , و النوع الثاني هي أغاني مهرجانات تستخدم الإيحاءات
الجنسية و تمثيل العنف بشكل متواري و على رأسها أغاني أوكا(موزع) و أورتيجا(مغني)
و في رأيي فالنوع الثاني أخطرهم لأنه يوضع تحت الأضواء و الإعلام و أصبح مغنوه
نجوما.
و
بالمقارنة فإنه يمكننا تقسيم عمارة المهرجانات إلى نوعين : الأول و هو عمارة
العشوائيات التي تستخدم المواد الأولية مثل الطوب الأحمر و الخرسانة المكشوفة و
أحيانا تستخدم الخشب و ألواح الصفيح في الحوائط و الأسقف و ذلك في المناطق الأكثر
فقرا , و بالتالي فهي عمارة تعبر عن الفقر و الجهل و المعاناة بشكل صريح و لكنها
متوارية بعيدا عن أعين الناس مثل النوع الأول من الأغاني الشعبية و على الرغم من
ذلك أرى فيها قليلا من الجمال المعماري على الرغم من عدم تكلفها و وحدتها اللونية
النابعة من اللون الأحمر للطوب و البني للأرض الترابية و أحيانا اللون الأخضر في
الأراضي الزراعية المحيطة بالأراضي المجرفة.
أما النوع الثاني منها و أنا في رأيي لا يرتبط
بفقر مادي و إنما بفقر فني رهيب منتشر في مدننا المصرية و للأسف على الشوارع
الرئيسية و ليس في الحارات الداخلية و قد وصل هذا الفقر الفني إلى التجمعات
السكنية الجديدة ذات المستوى المادي و الثقافي المرتفع , و أقف دائما متألما أمام
هذا التلوث البصري من تصميمات كلاسيكية شوهت النسب الأصلية للطرز و لقوالب ايطالية
و إنجليزية و غيرها من عصور مختلفة ممتزجة على واجهة واحدة, أما التصميمات الحديثة
فحدث و لا حرج و التي لا تخرج عن البناء على الصامت لاستغلال المساحة لدرجة قتل
الإضاءة و التهوية الطبيعيين ثم إضافة بروزات مستطيلة القطاع على الوجهات بأشكال و
ألوان مختلفة و لقد أطلقت عليها اسم ثعبان الواجهة و التي أعتقد مستوحاة من لعبة
الثعبان و التفاحة و هذه هي الغالبية العظمى من تصميمات الفيلات و المباني السكنية
و الإدارية الحديثة .
و
بالمثل أجد النوع الثاني من عمارة المهرجانات هو الأخطر لأنه المسئول عن تكوين
وجدان الشارع و إحساسه بالجمال و اللون سواء كان المتلقي جاهلا أو علي درجة عالية
من الثقافة, إننا كمتخصصين في فن العمارة نجد أن أفراد أسرتنا و أصدقائنا المثقفين
معجبون بمباني غاية في الفقر الفني و أعتقد أن معظمنا تعرض لهذا الموقف مع أقرب
الأقربين إليه و بالتالي علينا أن ننقذ الشارع المصري و العربي و يجب أن نبدأأ بأنفسنا بالعلم و تنمية الموهبة و
الإحساس بالجمال و لا ننصاع لتحكم العميل غير المثقف معماريا في المنتج النهائي و
هو الأصعب.
و أخيرا أحب أن أنهي مقالتي بهذه الفكرة , لقد آمنت في
حياتي العملية أن العمارة ما هي إلا نتاج فلسفة معينة سادت في المجتمع فتتحول
بدورها إلى فن و منها إلى عمارة, كما فكرت كثيرا في تصميم طراز معماري أطلق عليه
طراز المهرجانات و أن أحول هذا المعنى بداخلي من السيئ إلى الجيد.و ها نحن و للأسف
بمجتمعاتنا العربية مليئة بالفقر و الجهل و الذي خرج منه نوع من الأغاني الشعبية
الناجحة و هي "المهرجانات"و أعتقد أنها الابتكار الوحيد اللذي نسب
للمصريين في العقد الأخير ,فيا معشر المعماريين ألا تستغلوا هذا و تبتكروا شيئا
جديدا,أعرف جيدا أنها فكرة غريبة علي الكثير منكم و لكني أؤمن أن العالمية لن تأتي
إلا بالمحلية.